يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
438
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال في ( الروضة والغدير ) عن بعض العلماء ، وكذا للدوارات ، وقد روي أن الهادي عليه السّلام كان يحجب بناته من الدوارات ؛ وعلله بأنها تصفها لمن يحمله الوصف على النظر . قال الزمخشري : والظاهر أنه عنى بنسائهن ، وما ملكت أيمانهن من في صحبتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء ، والنساء سواء كلهن في حل نظر بعضهم إلى بعض . وقوله تعالى : أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ في تفسير ذلك وجوه : الأول : أنه أراد الإماء الكوافر : وهذا مروي عن ابن جريج والمنصور بالله . الثاني : أنه أراد من الإناث لئلا يتوهم أنها كالرجل ، لكون عورتها كعورة الرجل . وقيل : أراد الصغار من الذكور : عن أبي علي . وقال الحسن : أراد الذكر والأنثى ، وإنه يجوز للملوك النظر إلى سيدته : وهذا أحد قولي أصحاب الشافعي ، وعائشة ، وابن المسيب . وعن عائشة - رضي اللّه عنها - : أنها أباحت لعبدها ذكوان ، وقالت لذكوان : إذا وضعتني في القبر وخرجت فأنت حر . وروي أن سعيد بن المسيب رجع وقال : لا تغرنكم آية النور ، فإن المراد بها الإماء . قال الزمخشري : وهذا هو الصحيح - وهذا قول المؤيد بالله ، وأبي طالب ، وأبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي - ؛ لأنه يجوز له نكاحها في حال ، وهو إذا أعتق ، وفي الشرح حمل الآية على الذكور ، لكن قال : المراد بذلك لأجل الحاجة ، وإنما خص المملوك لكثرة الحاجة .